السيد محسن الخرازي

370

خلاصة عمدة الأصول

كحرمة أمه وأبيه لا يسالم مؤمن دون مؤمنين في قتال في سبيل الله إلّا على عدل وسواء » ونسخة الشيخ من الكافي محصحّحة ومنها يعلم أنّ كلمة « بما » غلط والصحيح هي « معنا » وعليه فقوله يعقب بعضها بعضا بالمعروف والقسط بين المسلمين خبر لقوله كل غازية غزت معنا والمراد منه هو التوصية برعاية النوبة في الجهاد . ويعلم منها أنّ قوله فإنّه لا يجوز حرب إلّا باذن أهلها غلط والصحيح هو وانه لا يجار حرمة إلّا باذن أهلها والمراد من الحرمة هوالمرأة وعليه فمعناه أنّه لا يجوز أن تجار حرمة إلّا باذن أهل المرأة وعليه كان ما أفاده العلامة المجلسي من أنّ المراد من الجار فيه من آجرته لا جار الدار صحيحا لأنّ الجار يأتي بمعنى المستجير والمستجار كليهما . ثمّ إنّ هذه المكتوبة مروية مع سائر المكتوبات المرويّة عن النّبى صلى الله عليه وآله وسلّم في كتب العامة وهى تؤيّد صحة نسخة الشيخ من كتاب الكافي . وكيف كان يحتوى هذا الخبر عنوان غير مضار وهو بمنزلة الصغرى لقوله « لا ضرار ولا ضرار » ويدل على عدم جواز ايراد الا ضرار من الغير إلى الجار كما لا يجوز أن يورد الجار الضّرر إلى الغير بحيث يكون آثما بناء على كون قوله غير مضار ولا آثمّ راجعا إلى الجار أو كما لا يجوز ايراد الإضرار من الغير إلى النفس ومن النفس إلى الغير فكذلك الجار بناء عى رجوع قوله غير مضار ولا آثمّ إلى النفس . وبالجملة يدل الحديث على عدم جواز الاضرار بالنسبة إلى الغير ولا نظر له إلى الاضرار بالنفس .